السيد علي الحسيني الميلاني
14
مسألة فدك وحديث إنا معاشر الأنبياء لا نورث (سلسلة إعرف الحق تعرف أهله)
وفي هذا الكلام تصريح باشتراط الإمامة بالعلم والعدالة . . . بالإجماع . . . ولننس اشتراطها بالشجاعة « بالثبات في المعارك » كما قال ، فلا نتعرّض لحال أبي بكر في أُحد « 1 » وفي خيبر « 2 » . . . . اعطاء النبي فاطمة فدكاً وأقول : إنّ الذي تفيده الروايات : أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم أعطى فاطمة فدكاً ، وقد كانت ملكاً له ، لكونها أرضاً لم يوجف عليها بخيلٍ ولا ركاب . فهاهنا دعويان : الأُولى : في أنّ ما كان من هذا القبيل فهو للنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم خاصّةً ، وأكتفي بإيراد ملخّص كلام القرطبي في تفسيره ( الجامع لأحكام القرآن ) ، فإنّه ذكر بتفسير قوله تعالى : « وما أفاء اللَّه على رسوله منهم فما
--> ( 1 ) انظر خبره في أُحد ، في رواية أبي داود الطيالسي وابن سعد والطبراني وابن حبّان والدارقطني وابن عساكر والضياء المقدسي وغيرهم ، في كنز العمّال 10 / 424 - 426 برقم 30025 . ( 2 ) انظر خبره في خيبر ، برواية أحمد وابن أبي شيبة وابن ماجة والبزّار والطبري والطبراني والحاكم والبيهقي والضياء والهيثمي وآخرين ، في كنز العمّال 10 / 461 - 472 ح 30117 - 30135 .